قناة باب المندب الرقمية: الأمم المتحدة توثق أكثر من 1540 اعتداءً للمغتصبين الصهاينة في الضفة الغربية منذ بداية 2026

في متابعة مستمرة للانتهاكات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، تنقل قناة باب المندب الرقمية أحدث المعطيات الصادرة عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، والتي كشفت عن تصاعد خطير في وتيرة هجمات المغتصبين الصهاينة بالضفة الغربية منذ مطلع العام 2026.

ووثق التقرير الأممي أكثر من 1540 اعتداءً أسفرت عن استشهاد 23 فلسطينياً وإصابة نحو 1040 آخرين، في مؤشر واضح على تفاقم العنف الممنهج. ولم تقتصر هذه الهجمات على الاعتداءات الجسدية، بل امتدت لتشمل تدمير المنازل، وتجريف الأراضي الزراعية، وتخريب البنية التحتية وشبكات المياه والكهرباء، إلى جانب فرض قيود صارمة تعيق وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم ومصادر عيشهم الأساسية.

وسلطت قناة باب المندب الرقمية الضوء على تفاصيل التقرير التي تناولت الوضع المأساوي في بلدة قصرة بمحافظة نابلس، حيث تعاني ثلاث عائلات فلسطينية في منطقة “رأس العين” من عزلة تامة منذ إقامة بؤرة استيطانية جديدة مطلع أغسطس الجاري. وأدى هذا التوسع إلى كثافة في انتشار قوات العدو والمغتصبين، مع إحكام السيطرة على طريقين رئيسيين من أصل أربعة تربط العائلات بالبلدة، أحدهما عبر حاجز عسكري دائم والآخر عبر إغلاق تام.

وتسارعت وتيرة الانتهاكات في قصرة خلال شهر أغسطس، حيث رصد التقرير الأحداث التالية:

  • 15 أغسطس: اعتدى مغتصبون صهاينة على اثنين من عمال صيانة البنية التحتية وأصابوهما بجروح، تزامناً مع اعتقال قوات العدو لأربعة من عمال الكهرباء، مما أدى إلى توقف أعمال إصلاح الشبكة بالكامل.
  • 23 أغسطس: نجحت طواقم البلدية بصعوبة بالغة في إيصال مساعدات غذائية للعائلات المحاصرة بعد الحصول على تصاريح خاصة. وفي اليوم ذاته، انسحبت قوات العدو من أحد المنازل بعد احتلاله لعشرة أيام، لتكتشف العائلة إخراج وإتلاف معظم مقتنياتها.

وحذر مكتب الأمم المتحدة من أن استمرار بناء البؤر الاستيطانية في المناطق المصنفة “ب” يعمق القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين ويضاعف من خطر التهجير القسري. وسجل التقرير في فترته الأخيرة وحدها 80 اعتداءً للمغتصبين أدت إلى إصابات وأضرار مادية، مما يؤكد أن هذا العنف، المدعوم بالإجراءات العسكرية للعدو، بات المحرك الأول لحالات الإصابة والتهجير في الضفة الغربية خلال العام الحالي.

زر الذهاب إلى الأعلى