قناة باب المندب الرقمية: صفقة القرن الطاقوية.. وزير الطاقة الأمريكي في كاراكاس لوضع اللمسات الأخيرة على السيطرة على 65 مليار برميل

في تحول جيوسياسي واقتصادي بارز، وصل وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، إلى العاصمة الفنزويلية كاراكاس لاستكمال الترتيبات النهائية لصفقة نفطية واسعة تمنح واشنطن نفوذاً استراتيجياً هائلاً في قطاع الطاقة الفنزويلي، وتفتح الباب أمام سيطرة محتملة على احتياطيات مؤكدة تقدر بنحو 65 مليار برميل.

ووفقاً للمعطيات التي واكبتها قناة باب المندب الرقمية، فقد توزعت تفاصيل وأبعاد هذا الاتفاق على النحو التالي:

  • خلفية الصفقة وتأكيداتها: يأتي وصول الوزير الأمريكي بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن الاتفاق الذي أقرته الجمعية الوطنية الفنزويلية ذات الغالبية الحكومية. وأكد رايت فور وصوله عن قرب إعلان عدة صفقات تستهدف مضاعفة إنتاج النفط الفنزويلي خلال السنوات القادمة، زاعماً أن الاستثمارات الأمريكية تهدف إلى تحقيق “السلام والازدهار”، بالتزامن مع توقعات بتوسع كبير لشركة “شيفرون” في السوق الفنزويلية.
  • بنود جدلية ونفوذ مباشر: تشمل الاتفاقية امتيازات في 17 حقلًا نفطيًا كانت تديرها سابقاً شركات روسية وصينية. ومن أبرز بنودها المثيرة للجدل منح شركة “نابب” واشنطن حق شراء 20% من النفط المنتج بسعر التكلفة، إلى جانب اشتراط أن يشكل المواطنون الأمريكيون أغلبية أعضاء مجلس الإدارة مع منح الحكومة الأمريكية حق النقض (الفيتو) على الأعضاء، وهو ما اعتبره مراقبون تكريساً لنفوذ أمريكي مباشر يهدف أيضاً لقطع الإمدادات عن كوبا.
  • انقسامات سياسية واعتراضات: واجهت الاتفاقية رفضاً واعتراضاً داخل البرلمان الفنزويلي، حيث امتنع نواب المعارضة عن التصويت مطالبين بالاطلاع على التفاصيل الدقيقة للبنود المكتوبة. وتأتي هذه التطورات في أعقاب التحولات السياسية الكبرى واعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير الماضي.
  • أهداف ودوافع متباينة: بينما تروج الإدارة الأمريكية للصفقة باعتبارها أداة لخفض أسعار الطاقة محلياً ومكافحة الفساد وإعادة إعمار البنية التحتية النفطية، يرى منتقدون أن الخطوة تتجاوز الأبعاد الاقتصادية البحتة لتشكل إعادة رسم لجغرافية النفوذ العالمي على قطاع الطاقة، تزامناً مع مساعي إدارة ترامب لتسجيل مكاسب سياسية قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

زر الذهاب إلى الأعلى